منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٠

فصل

وقيل: إن حلف إذا ذهبت إذا ذهبت إلى مأتم، إلا بإذنه، فأذن لها أن تذهب إلى مأتم، فذهبت، ثم رجعت، فذهبت غلى مأتم آخر، إدنه، ثم وطئها، قبل أن يشهد على رجعتها، فقد فسدت، في قول أبي عبد الله وزياد.

وقال محمد بن علي وأبو مروان: إنها لا تطلق، ثم رجعا إلى قول أبي عبد الله، وأوجبا الطلاق. وكان عندهما: أنها إذا خرجت بإذن مرة إلى مأتم، فقد أنهدم الطلاق. وليس هو كذلك لأنها ما دامت تذهب غلى المأتم بإذنه، فاليمين لها، ولم يقع الحنث. فإذا ذهبت مرة بغير إذنه، فقد وقع الحنث وطلقتن ثم لا يقع الطلاق عليها بعد ذلك، إذا ذهبت إلى مأتم، بغير إذنه.

وكذلك قوله: غلا بأمري. فإذا أذن لها مرة فقد كفى.

وقول: حتى يأذن لها إذناً عاماً مباحاً.

وقول: ولو أذن له إذناُ مباحاً، حتى يأذن لها كل مرة. وأما بعلمه، فلا يكتفي بعلمه مرة واحدة.

وإن فعلت بغير علمه طلقت. ولا أعلم في هذا اختلافاً. د

وفي قوله: إلا بإذني نظر، إذا أذن لها. حتى يأمرها على قول. والله أعلم.

وإن حلف بطلاقها: ألا نذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه، ثم أراد سفراً، فطلبت منه الإذن، فأتى ثم قال: اللهم إني قد أذنت لها، ولم تسمع هي قوله،

٦٬٩٦٨ / ٩٬٢٥١