الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤١١ثم خرج وذهبت هي. فقيل: قد وقع الطلاق. ولا ينتفع بذلك الكلام، حتى يقول هو لها، أو يرسل به إليها.
فإن طلقها، إن دخلت إلى أمها إلا برأيه، ثم أذن لها مرة، أن تدخل إليها. فقول: إذا أذن لها أول مرة جز أن تدخل كلما أرادت.
وقول: لا يجزيها ذلك، حتى تستأذنه، كلما أرادت أن تدخل، وإلا وقع الطلاق. وقد تقدم الاختلاف، في مثل هذا.
فإن قال: أدخلي إلى أمك، متى شئت، ولم يقل برأي. بالرأي على وجهين فإن كان أراد: إلا برأيه، أي رأي عينه، فلا تدخل إلى أمها، حتى تراها عينه.
وإن أراد: إلا برأي، يعني الإطلاق لها والإذن فإذا قال: أدخلي، ولم يقل برأي، فقد أطلق لها.
فصل
فإن حلف، إن خرجت من منزله إلا بعلمه. ثم قال لها أذنت أن تخرجي من منزلي، متى شئت، فخرجت منه، وهو غائب، لم يحضر خروجها، ولم يرها حين خرجت منه، طلقت ولا ينفعه إذنه لها بالخروج، حتى تعلم بخروجها، فتخرج من منزله، وهو ينظر إليها.
فإن خرجت من منزلهن وهو ينظر إليها. ويقول: لا تخرجي وخرجت، فلا تطلقن إذا كان مرسلا يمينه، إلا أن يكون نوى- لما حلف – أنها لا تخرج من منزله إلا بعلمه، يعني برأيه، أو بإذنه.