منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٣

فإن حلف لا يأذن لها، تذهب غلى أهلها، فذهبت بغير أمرهن فسره ذلك، فلا شيء في ذلك.

فإن حلف بطلاقها، إن خرجت إلا بإذنه، فأذن لها، فخرجت، ثم رجعت، فخرجت بغير إذنه طلقت، إلا أن يقول لها: قد أذنت لك أن تخرجي من منزلي إذا شئت، أو لكما شئت، أو متى شئت.

فإن قال لها هكذا، فكلما خرجت بعد ذلك، فهو بإذنه، وإن لم يحد بالإذن لها.

وإن قال: إلا برأيي، أو بأمري فقال: قد أذنت أو أمرتك، أو أخرجي برأيي. فكل ذلك سواء.

وكذلك لو قال: إلا بإذني فقال: قد أمرتك أن تخرجي، فاخرجي، فهو رأيي فهو إذن منه لها.

فإن قال: أنت طالق، إن خرجت من منزلي، بغير إذني فخرجت بغير إذنه ووقع عليها الطلاق، ثم راجعها، فرجعت تخرج من منزله بغير إذنهن فلا تطلق. ولكن إذا قال: كلما، أو متى ما خرجت. فكلما خرجت بغير إذنه طلقت. ولا ينهدم ذلك عنها بدخولها، بغير إذنه. وهي زوجته مرة، ولا أكثر.

وإن ثقال: أنت طالق، إن باع فلان عبده برأيه، ثم أمره بيعه ونهاه. وإذا أراد بيعه حنث. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *

٦٬٩٧١ / ٩٬٢٥١