الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٤القول الثاني والأربعون
في الطلاق بالبيع
و قبض الشئ ورده
قيل: من لف لا يشتري عبدا ، فاشتري جزءا من عبده.
قال أبو الحواري: إنه لا يحنث ، حتى يشتري عبدا كاملا.
وأما الثوب ، فإن كان ذلك الجزء ، يكون لباسا ، فإنه يحنث إلا أن يحلف عن ثوبه بعينه ، أنه لا يشتريه. فإذا اشتري منه جزءا ، لم يحنث حتي يشتري جميعه.
وإن قال: هي طالق ، إن باع غلامه. فقال الرجل: قد بعتك غالمي بكذا ، ولم يقل الأخر: قد قبلت ، أو قال: قد قبلت ، فإنها تطلق ، لأنه إذا قال: قد بعتك إياه ، فقد باعه، وإن لم يكن بينهما مساومة ، فهو بيع وليس هو شراء من الأخر.
فإن قال: قد بعتك ، ولم يقل: بكذا من الثمن ، فليس ذلك بيعا، حتي يقول: قد بعت لك إياه بثمن معروف.
ومن كان عليه دين فحلف بالطلاق إنه لا يعرض من أرضه هذه بحق عليه ثم أراد بيعها ، فإنما العرض أ، يعرض منها بحق عليه.
فإن كان عليه لرجل حق ، فباعه إياها بثمن ، من غير شرط بينهما ، فإنه يقاصصه من هذا الثمن ، بحقه هذا. ثم يقاصصه من ثمنها بالحق الذي عليه ، فإنه يحنث.