الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٥ومن حلف أن يبيع أمه ، وكانت مملوكة لأبيه ، فهلك والده ، وخلف منها ولدين ، وهو أحدهما ، ولم يكن له نية في يمينه ، ألا يبيعها. فإنما يكون البيع فيما يجوز فيه البيع.
فأما الأحرار ، فلا يقع البيع فيهم. ويحنث علي كل حال ، لأن البيع لا يثبت ، والطلاق واقع.
وإن حلف بصدقة ماله علي المساكين ، أو طلاق امرأته ، ليبيعن غلامه ، فهرب الغلام ، فخاف أن يموت قبل أن يبيعه ، فباعه وهو ابق ، فلا يبر بذلك ، لأن بيع الابق لا يجوز.
وإنه خلت أربعة اشهر ، قبل أن يبيعه ، بانت منه زوجته بالإيلاء.
وقال أبن محبوب – رحمه الله -: من حلف بالطلاق: أنه لا يشتري نخله، فباع نخلة ، ثم استقي لها ، إن الطلاق يقع.
ومن حلف بالطلاق ، لايبيع بيعا، فأقال في بيع.
قيل: إن امرأته تطلق ، لأن الإقالة بيع. وكذلك القياض والله أعلم.
فصل
وقيل في رجل ، حلف عن زوجته – بطلاقها – لتقبض منه صرة ، فامتنعت ، فجعل صرة في ثوب ملفوف ، ودفعه إليها فالقبض ينصرف علي معان و فمنه: ما يقبض بعينه باليد.
ومنه: ما يقبض بالقول والقبول.
ومنهك ما يقبض بوصول بغيره ، كقبض الدار ، والمال ، وشبه ذلك.