الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٦ويقال: فلان قبض الدابة ، إذا قادها بحبلها ، وصارت في ملكه.
فإن كان هذا الحالف ، حلف عليها: أن يقبضها من يده بيدها ، فلم أر قبضها للثوب والصرة قبضا ، حتي يقبض الصرة كما حلف.
وإن كان أطلق القول ، وقبضت الثوب ، فلم أره حانثا ، إذا قبضت ذلك ، علي وجه القبض.
فإن حلف أنها لا تقبض هذه الصرة ، فجعلها في صرر كثيرة ، وجعلها في حقة مغطاه، ودفعه إليها ، وقبضتها منه ، فلا أري إلا الحنث يقع عليها.
وإن كانت حلفت: لا تقبض الصرة بما فيها فعلي معني من يقول: إن القبض ما كان في الحوز ، وقد حازتها عنه ، فلا أري الحنث إلا واقعا عليها. وكذلك هو ، علي قول من رأي: أن القبض هو الحوز بالشئ ، فلا اراه حانثا ، إذا قبض الثوب ، فيه الصرة.
وإن كانت إنما قصدت بالقبض ، إلي الحقة ، لا إما فيها من الصرر ، وكانت يمينها لا تقبض الصرر بيدها ، فلا أري يلزمها حنث.
وإن أخذت امرأة درهما ، من دراهم زوجها ، وسلمته إي تاجر ، فقال لها زوجها: إن لم ترديه ، فأنت طالق ، فذهب إلي التاجر ، لتسترد الدرهم ، وقد خلطه التاجر بالدراهم ، فأعطاه درهما ، فدفعته إلي زوجها ، فقال: تطلق ، إلا أن ترده عليه بعينه.
وقال بعض: أنها لا تطلق، لأنها قد ردته.