الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٥وعن محبوب – فيمن قال لزوجته -: إذا حالت السنة ، فأنت طالق اليوم فإنها إذا حالت السنة طلقت ، وقوله أنت طالق اليوم حشو.
وكذلك قال أبو الحواري – رحمه الله _.
فصل
واختلف أصحابنا في الحين علي خمسة أقاويل: فقول: إنه ستة أشهر ، لقول الله تعالي: " هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً ".
وقول: الحين: سنة ، لقوله " تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا " أي كل سنة.
وقول: الحين: ثلاثة أيام ، لقول الله تعالي في قصة قوم صالح: "فتمتعوا حتي حين" وهي ثلاثة أيام ، تصديقة قوله: " تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ".
وقول: أن الحين: وقت مجهول ، لا يعلمه إلا الله ، قال الله تعالي: "ولتعلمن نبأة بعد حين" يغني في الاخرة. ووقت الاخرة لا يعلمه إلا الله.
وقول: الحين أربعة أشهر.
وقل: ستة أشهر ، غلي سبعة أشهر ، أو تسعة أشهر.
فمن حلف بهذه اليمين علي حين شئ ، فالحنث واقع به ، حين حلف ، وهو أقرب في الحجة لقيام الأدلة عليه.
وقول: إن الحين: سبع سنين، لقوله تعالي: " لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ".