الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٦وعن ابن عباس: أن الحين حينان: حين ممدود كقوله: "تؤتي أكلكم كل حين" والذي غير ممدود مثل قوله: "ومتاع إلي حين".
ويدل علي صحة هذا القول: أن الحين عن العرب من ساعة إلي ما لا يحصي عدده.
فإذا قال لزوجته: أنت طالق ، حين لا أطلق ، وكل ما لا أطلقك فإنه يقع الطلاق ،من حين فرغ من كلامه.
وإن قال: يوم لا أطلقك وكلما لم أطلقك، فإذا مضي ذلك اليوم ، الذي هو فيه قع بها الطلاق، ولا يحل له وطؤها ، في ذلك اليوم.
وإذا قال: أنت طالق ثلاثا ، متي لم أطلقك بواحدة. فإن قال علي إثر كلامه ، من غير سكوت ولا تشاغل بكلام غيره: أنت طالق واحدة أو أنت طالق.
فقول: إنه قد بر ، ولا يقع عليه من الطلاق أكثر من ذلك. ولا يقع بهذا إلا طلاق واحد.
وقول: متي لم يطلقها في وقت من الأوقات ، طلقت ثلاثا، ولا مخرج له من الطلاق ثلاثا ، إلا أن تبين بالثلاث ، وتزوج غيره ، ويدخل بها ، ثم يطلقها ، أو يموت عنها ، ثم يتزوجها هذا. فقيل بعد ذلك: إنه لا يقع عليها طلاق للقول الأول.
وقول: يقع عليها أيضا الطلاق لأنه كان يطلق ما لا يملك ومتي ما كله واحدة. ومتي أو متي ما لم ، كل ذلك واحد.
فإن قال لها: حين لا أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا ، فإن طلقها حين ذلك