الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٣فصل
وإن قال: أنت طالق ، إن تأتي كذا ، في هذه الساعة ، أو الساعة فإن كان يعغلم وقت تلك الساعة ، فلا حنث عليه ، وإن كان لا علم له بالساعات ، خفت عليه الطلاق. وإن خلت الساعة قبل أن يأتي ذلك الشئ ، فإنها تطلق.
قال أبو محمد – رحمه الله-: من قال لزوجته: إن لم تقومي الساعة ، فأنت طالق. إن الساعة ليس لها حد ، وتطلق امرأته.
وقال غيره: إن الساعة أثر من النهار ، لأن الليل أربعة وعشرون أثرا.
والنهار أربعة وعشرون اثرا.
فإن قال لها في النهار: هي طال في الليل. فإذا جاء الليل طلقت.
وإن حلف: لا يمسي في هذا البيت ، فالمساء هو الليل. إن خرج قبل الليل ، لم يحنث.
فإن قال لها: هي طالق ، إن أصبحت في بيته ، فخرجت قبل طلوع الصبح ، ثم رجعت إلي بيته ضحي، فدخلته فلا تطلق. إنما قال: إن أصبحت والصبح: هو الفجر.
وإن حلف علي فعل شئ باكرا ، لم يفو وقتا ، فلا حد في ذلك إلا أنه إذا مضي صدر النهار ، وانقضي وقت البكرة عند الناس ، جاز وقته ، وهذا أمر ليس فيه لبس فإن عفي مثل هذا ، فلا أحب المراجعة ، إلا أن يكون بقي بينهما شئ من الطلاق.