منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٦

وإن قال: أنت طالق ، إن قتل فلان يوم الجمعة ، فضرب يوم الخميس ، فمات يوم الجمعة ، أو ضرب اليوم السبت فمات يوم الجمعة ، أو ضرب يوم الجمعة ، فمات يوم السبت ، فالطلاق واقع في هذا ، إذا هوى من الضرب ، حتى مات.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ فيمن قال لزوجته: أنت طالق ، إن لم تسقي هذه الدابة كل يوم ، فسقتها أياما ، ثم ماتت الدابة ولم تسقها.

فقول: يقع الحنث.

وقول: لا يقع ، لأن المعقول عند الناس ، أن السقي بالمنفعة ، إذا كانت في حال الحياة.

وإن قال: هي طالق ، إن لم يضرب عمرا ، فمات قبل أن يضربه ، ثم ضربه وهو ميت ، فإنها تطلق ، لآن قصد الناس ـ إذا حلف على ضرب فلان ـ كان معقولا عندهم: أن الضرب في الحياة لا في الموت. وهذا ما يذهب إليه أصحابنا.

وإن حلف: إن لم يطأ هذه الجارية ، فكف عنها حتى ماتت ، ثم وطئها ، فالطلاق واقع ، ولا ينفعه وطؤها إياها ، وهي ميتة.

وكذلك إن حلف: إن لم يقيد هذا الغلام ، بقيده بعد موته ، لم ينفعه ، وطلقت زوجته.

فإن قال: إن لم أفيد ابني سنة ، فهي طالق. فمات ابنه في القيد إلى خمسة أشهر ، بانت منه امرأته.

وإن حلف: إن يأكل كل من لحم هذه الشاة ، فأكلها بعد موتها ، ففي ذلك اختلاف.

فقول: يقع الطلاق.

٦٬٩٩٤ / ٩٬٢٥١