الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٣وقال الضحاك: فضل النخل والرمان على سائر الأشجار والثمار ، كفضل أولي العزم من الرسل ، على سائر الأنبياء ، لقوله الله تعالى: " وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم "
وقال:" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " وهي الصلوات كلها.
فصل
فإن قال: أنت طالق ، إن أكلت من بقول الأرض شيئا فأكل من الخلالقة فإن كان له في ذلك نية ، فله نيته ، وإن لم يكن له نية ، فإنها تطلق ، إذا أكل مما تقلبه الأرض ، مما زرع ومما لا يزرع ، مما يأكله الناس.
وإن صدقته على نيته ، إذا قال: نويت أن آكل البصل والقثاء ، فذلك جائز ، وهو إليها ، ولا تطلق.
وإن لم تصدقه طلقت ، إلا أن تقيم بينة ، بإظهار نيته ، وإلا فقد فقال من قال: بقول الأرض مجملا ، ولم يحد حدا في لفظه.
وإن قال: أنت طالق ، إن أكلت البقل ، فأكلت كرفسا ، أو فجلا ، أو شيئا من سائر البقول ، فلا يقع الطلاق ، لأنه أدخل ألف المعرفة واللام ، فدل على البقل بعينه.
فإن حلف بطلاقها ، إن طبخت في لحمه شجرا ، فطبخت فيه بصلا ، فلا حنث عليه في الرءوس ، ويحنث في الورق التسمية.
وأما في المعنى ، فيحنث بالورق والرءوس. وإن كان رءوس بها أعثام ، وطبخت الرءوس ، بعد ما أخرج منها الورق ، فهي أقرب إلى الحنث ، في المعنى والتسمية.