الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٥القول السابع والأربعون
في الطلاق بالأكل والشرب
والطعام والعيش والنخلة
قال أبو ـ محمد رحمه الله ـ: من قال لزوجته: أنت علي حرام ، إن أكلت من عند فلان شيئا. وقد كانت لقمت لقمة ، وأخذت بعض الطعم منها ، ولم تجد مضغها ، وألقتها من فيها فالأكل لا يكون إلا بعد ازدراد الطعام بالحلق.
وإن حلف بطلاق زوجته ، إن لم يأكل هذا الجراب ، فليس عليه أن يأكل الخصف ولا النوى ، ويأكل ما يؤكل ، مثله عند الناس ، في العرق بينهم. وإن خرج منه عسل بعد اليمين. إن لم يأكله ، ولم يبر إلا بأكله.
وأما إن كان خرج قبل اليمين ، فلا شئ عليه.
وإن قال: إن شربت من لبن هذه الشاة ، فأنت طالق ، فأكلت خبزا ،مثرورا بلبن تلك الشاة وقال الزوج: إنما نويت الشراب ، فلا أراها تطلق.
وعليه يمين بالله لها: أنه قصد بنيته إلا إلى الشراب ، فإن لم تكن له نية ، فقد طلقت.
وإذا حلف لا يشرب خمرا ، فخلط له خمر في نبيذ ، فشرب منه ، وهو لا يدري جاز عليه الطلاق.