الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٦وإن قال: أنت طالق ، إن سقيت دابة فلان، أو أطعمتها ، فأتت بماء ، فوضعته ، فشربت منه دابة فلان ، أو وضعت طعاما ، فأكلته ، وهي تريد ذلك ، خفت أن يقع بها الطلاق.
وإن أمرت من سقاها ، أو أطعمها ، وقع بها الطلاق.
وإن قال: إن أكلت ، فأنت طالق ، فكل ما وقع عليه اسم أكل طلقت.
وإن قال: إن شربت ، فأنت طالق ، فكل من وقع عليه اسم شراب طلقت.
وكذلك إن قال: إن دقت ، أو طعمت ، أو شيئا مثل ذلك ، فكلما فعلت من ذلك شيئا ، يقع به اسم فعل ذلك الشيء ، فقد وقع بها الطلاق ، مالم يكن ذلك محدودا.
فإن قال: إن أكلت الخبز ، أو الطعام. وما كان مثله ، مما ليس بمحدود ، وقع الطلاق ، بأكل أقل القليل منه.
فإن حلف: إن شربت الخل ، فشرب المرق من الخل الذي يكون منه طلقت ، لأن المرق من الخل.
وإن قال: إن أكلت الأدم ، فأكل الخل واللبن والسمن ، وما كان يتأدم به فأنها تطلق ، في أقل القليل منه. إذا لم يكن محدودا ، واللبن أدم ، وطعام. والخل أدم ، لقول النبي ـ عليه السلام ـ: الإدام.
فإن قال: إن أكلت اللحم ، حنث في أكل أقل القليل منه ، إذا لم يكن محدودا ، ولو اصطبغ بمرقة ، فإن الحنث يقع به ، وما كان محدودا ، فلا تطلق ، حتى تأكله كله.