الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٧وقيل: من حلف بطلاق امرأته ، إن لم يأكل عذق موز ، فأكلت اللب ، وألقت القشر ، فإن العذق نضيجا ، فيجري فيه الاختلاف ، لاختلاف الناس في أكله ، لأن منهم من يأكله بقشره ، ومنهم من يسلخه من قشره ، ويأكل منه اللب.
وأما إن طبخ الموز بقشره ، على ما يتعارف منه ، أن يقشر القشر الفوق ثم يطبخ ، فلم يأكل ذلك الباقي من القشر على المطبوخ ، فأخاف عليه الحنث.
وأما إذا حلف أنه يأكل هذا الجوز ، فلا يلزمه أن يأكل القشر. فإذا أكل عمود الجوز فقد بر.
فإن حلف بطلاق امرأته ، إن لم يشرب ما في هذا الكوز من الماء ، ولم يكن فيه ماء ، فلا تطلق.
وإن حلف بطلاق امرأته ، على صبي أو رجل: إن لم يأكل هذه الخبرة ، فأخذها وبرز بها. وقال: قد أكلتها ، فالمرأة تطلق حتى يصح بشاهدي عدل: أنه قد أكلها ، والله أعلم.
فصل
ومن حلف بالطلاق ، أنه لا يأكل هذا اليوم طعاما ، فأكل فاكهة من الرطب والعنب وأشباه ذلك. فقد اختلفوا في طلاقها.
فقول: كل ما طعم الإنسان فهو طعام ، وعليه الحنث.
فإن قال: لا آكل طعاما ، فأكل قزحا وملحا.
فقيل: ليس هذا الطعام ، ولا حنث عليه.