الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٩وإن أكلت ما قد فسخ ، وصار بحد ما لا يكون جذبا ، لم تطلق.
وعن أبي معاويةـ رحمه الله ـ في رجل ، حلف بالطلاق لزوجته: إن أطعمت ولدها من ماله شيئا ، فطحنت لوالدها برحي قد طحنت لزوجها من ماله ، بعد عشرة أيام ، يحنث.
قال المؤلف: أحب النظر في هذا. ويعجبني إذا لم يطحن أحد في تلك الرحى ، بعد طحن فيها من ماله ، ثم طحن فيها للولد ، أن يلزم الحنث ، ولو بعد عشرة أيام ، إلا أن يكون قلع الطاق الأعلى عن الطاق الأسفل. واستخرج ما فيهما ، من حب ، أو طحين. وغسل الطاقان بالماء ، فلا يحنث ، ولو طحن له فيها تلك الساعة ، التي تطحن فيها من مال الزوج.
وإن طحن أحد بعد طحن مال الزوج ، واستهلك ما كان من حب الزوج في الرحى ، فلا حنث إذا طحنت لولدها بعد ذلك. فانظر في ذلك. رجع.
فصل
ورفع أبو سعيد ـ رحمه الله ـ عن أبي الحسن ، عن الحواري ، في رجل قال لامرأته: أنت طالقا ثلاثا ، إن وقعت هذه النخلة ، فوقعت النخلة عليه فمات ، إنها تطلق ثلاثا حيض ، ولا ترث منه شيئا ، إلا أن يصح أنه مات ، قبل وصول هذه النخلة إلى الأرض ، فيكون قد مات وهي امرأته ، تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وترثه.