منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

الله تعبده ذلك، ولأ، ه لو يسعه جهل ذلك في شؤء من علم صفات الله لوسعه ذلك في علم الله كله، ووسعه جهل معرفة خالقه، وهذا ما لا يجوز في العقول.

وإذا لزمه علم الله بعقله لزمه علم صفات الله بعقله التي لا يجوز ا، يوصف بها غيره فيما هو مشبه بها في صفته، وقد يجوز فيه صفة الخلق أ، يوصفوا بصفة الله، لا على وجه التشبيه لله بخلقه، فيجوز أن يوصف الرجل أنه قادر على ما قدر عليه، وعالم بما علم به ومالك لما ملكه، ولا يجوز أن يوصف الله بصفات خلقه التي لا تشبه صفاته، لا، ه لا يجوز في العقول أن يقال إن الله مخلوق ولا أنه محدث، ولا أنه عاجز، ولا أنه يشبهه شيء من خلقه في شيء من ذاته: وإن كانوا لا يسمون بما جعله الله لهم بما يستدل به على صفتهم، وهو مما جعل الله لهم وكل شيء من صفات الله فليس يشبهه بشيء من غير: وأما علم دين الله الذي تعبد به عباده فإذا كان متصلا بالأرض التي قد قامت على أهلها شواهد الحجة بعبارة المعبرين لدين الله.

وحيثما بلغت دعوة رسول الله ص فعلهي أ، يعلم أنه رسول الله الذي أرسله إلى خلقه بدينه، وهو صادق في الرسالة التي جاء بها إلى خلقه، وأنه رسول الله ص إلىخلقه، لأن ما جاء به رسول الله من عند الله إلى عباده الله فهو حق كما جاء به وقاله منعند الله، لا يسعه جهل هذا، وال شك فيه أنه رسول الهل إلى أهل زمانه الذي قامت فيه حجة رسول الله ص ولم نيقض رسالته رسول ثاني.

فإن كان بلغه اسم الرسول ص في القعة التي كان فيها فعليه أنيعلمه باسمه

٧٠٣ / ٩٬٢٥١