الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٧ومن طلق امرأته، وهي حائض فليست تلك الحيضة من قروئها.
فمن قال لامرأته: إذا حضت، فأنت طالق فقالت: قد حضت، صدقت، وطلقت، بعد أن يستمر لها مقدار أقل الحيض، ل أن الحيض لا يعرف إلا من جهتها، ويخبرها، وقد قال الله تعالى: " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ".
وفي الأثر: وفي رجل، أربع نسوة، قال لاثنتين منهن: إذا حضتما، فأنتما طالقان، وهاتان شريكتان لكما، فحضن جميعاص، فإن تطلق اللتان حلف بطلاقهما، إذا حاضت كل واحدة منهما بتطليقة، وتبين اللتان قال: وهاتان شريكتان لكما، كل واحدة اثنتين.
وقال ابن محبوب – رحمه الله – بانت كل واحدة منهن بائنتين. والله أعلم.
فصل
وعن أبي الحواري رحمه الله – في الذي حلف بطلاق ارمأته، ما وطئها قط على الأرض وكان قد وطئها على سرير، أو على ظهر بيت، أنها لا تطلق، إذا كان مرسلا لقوله، ولم يحضر نية، لأن السرير والبيت مرتفعان عن الأرض وكل شيء في الأرض، فهو مثل البحار والجبال وأشباه ذلك فهو على الأرض.
فمن كان فوق جبل، أو في بحر، لم نقل: إنه على الأرض، وهو مرتفع عن الأرض وللكلام حقائق ومجاز.
وإن وطئها على حصير، أو فراش لازق بالأرض، فقد طلقت، إاذ كان مرسلا ليمينه.