الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٣القول الخامس والخمسون
في الطلاق بالعمل، والأمر به
والطلاق بالطلاق
قال أبوسعيد – رحمه الله -: من قال لامرأىته: إن عملت شيئاً بغير رأي، فأنت طالق، فخبزت أو أكلت، أوبرزت منالبيت، أو ذهبت إلى أهلها، بغير رأيه، فإذا خبزت، فقد عملت، ووقع الطلاق.
وأما سائر ذلك، فليس بعمل، ولا يقع عليها طلاق، إلا أ، يكون نيته لشيء.
وعرفنا من قول الشيخ: إنه من حلف لا يعمل شيئاً، فإنه يحنث إاذ عمل شيئاً من أمر الدنيا، وإنما المعروف مع الناس أن العمل ما كان من الأعمال المعروفة.
وليس الأكل والشرب من الأعمال، ولا البروز من البيت، ولا الوصول إلى الأ÷ل إلا أ، يقصد هو إلى شيء بعينه، فله وعليه في ذلك ما نوى.
فكذلك إن تفوطت أوبالت، أوتوضأت، أو صلت بغير رأيه، فلا يقع طلاق.
وأما إن اشترت، أو باعت ويقع علهيا بذلك الطلاق.
وأما أعمال الآخرة، فقد عرفنا أنه لا يجب عليه بها الحنث.
وإن قال: إن أكلت من يدك عيشاً تعملينه، فأنت طالق ن فحبلت لبناً ومخضته وشربه أو أكله، فقد عملته طلقت، لأن كل ما يعاش به فهو عيش.
وإاذ وطئها قبل أن يشهد على رجعتها، حرمت عليه.