منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

أويركب شيءا من المحرمات على تضييع ما وصفنا من الاعتقادات أو يقصر مجهود وقدرته عن علم دين خالقه.

وقال إن كل من لم يصل علمه إلى شيء منا لأشياء فهو معذور بجهله إياه مطروح عنه التعبد به وعلمه السؤال عنه لأنه لم يغفله وكن كالذاهب العقل، وإنلم يعقل كل شيء كان متعبدا بالتمسك بما عقل دون ما لم يعقل في العلم، وعليه أن يعلم ما لزمه علمه في خاصة نفسه.

وأما قولهم في الجملة، إن العالم لا يشك في علمه بعد علمه، وأن عليه أنيمسك بعد العلم، وإذا علم كان علهي أن يعلم أن عليه أن يعلم: وأما قولهم، إن السائل معذور والشاك هالك. قال هو الشاك فيماعلم من الحق وهويعلمه، قيل له، ولا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه، قال: عندي أن ليس عليه أني سأل عن ذلك.

قيل له: فهذا الجاهل في عافية، قال لا يسمى هذا جاهلا، وهذا معافى، وقولهم نزلت به بليته، فبليته علمه بالشيء، فإذا علمه فال يسعه الشك فيه بعد ا، علمه.

وعن أبي محمد رحمه الله، أن سأل سائل عن من بلغ الحلم من المكلفين ماذا يلزمه؟ قال: عليه أن يعلم أن له خالقا خلقه، وأنه واحد لي كمثله شيء وهو السميع البصير. وأن ما سواه محدث.

فإن قال، فما دليله أن يعلم أن له خالقا خلقه

٧٠٦ / ٩٬٢٥١