الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٧-
فقال ثابت: قد أعطيتها حديقة، فلتردها على، وأنا أخلى سبيلها.
فقال لها: ما تقولين أنت؟
فقالت: أرد عليه حديقته، وأزيد.
قال: لا زيادة. حديقته فقط.
قالت: يارسول الله، ما كنت أحدثك اليوم حديثاً، ينزل عليك خلافه غداً، هو من أكرم الناس إحسانًا لزوجته، ولكن فى أبغضه.
فقال النبي: يا ثابت خذ منها ما أعطيتها، وخل سبيلها. ففعل وكان ذلك أول خلع في الإسلام. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
واختلف الفقهاء فى الخلع.
فصل
فقال بعضهم: إنه فسخ نكاح بغير طلاق. وهو قول ابن عباس، وجابر
ابن زيد.
وقال بعضهم: إن الخلع تطليقة بائنة، إلا أن ينوى أكثر منها. وهو قول
عثمان بن عفان. وبه قال أكثر أصحابنا
واجتمعت الأمة على أن الإيلاء والظهار، لا يلحق الزوجين بعد الخلع. وحكم
اللعان زائل عنها، إذا قذفها فى العدة. ولا ميراث بينهما، إذا مات أحدهما في العدة،
إذا كان الخلع في صحتها.
وكذلك الطلاق لا يلحقهما.
وقال قوم: إن نوى بالخلع طلاقاً أو سماه، فهو طلاق.