منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٩

لهم الحجة في: «الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) وله ردها، ولو كرهت في العدة، باتفاق المسلمين. وهي وارثة له، إذا مات في المدة، بلا اختلاف، وهو يرثها. والخلع إنما وقع باختيارها فإذا اختارت أن تفتدى، كانت أملك بنفسها؛ لقول الله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما انتقدت به» وقد جعلوه يقوم مقام الطلاق. ولم يكن له ردها على كرهها. وهي قد اختارت الخلع برضاها، ولو لم يكن كذلك، لم يكن معنى للفدية. ولم يختلف المسلمون في رد المختلفة. فكلهم قالوا: لا ترد إلا برأيها.

ومنهم من قال: لا يجوز ردها إلا بنكاح جديد. وهذا على قول من يقول: إن الخلع فسخ نكاح.

ولو خالعها أكثر من ثلاث مرار، فله أن يتزوجها في العدة، وبعد العدة، ولو لم تنكح زوجا غيره. ولم أعلم أن أصحابنا اليوم يعملون بهذا القول. ولم أحفظ لأصحاب هذا القول حجة، إلا أن الطلاق معروف بلفظه وهذا فدية، إذا شاءت

الزوجة والزوج، واتفقا على شيء من الفدية، من قليل أو كثير

•

ولو كان صداق المرأة ألف درهم، فأبرأت الزوج من درهم واحد منه، وأبرأ

لها نفسها، كان ذلك خاما

•

وإن قيل: من أين جعلوا البرآن طلاقا؟

فيقال: إن الخلع بينونة، كما أن الطلاق بينونة. والمعنى واحد. فإن قيل: من أين صح رد المطلقة في العدة من الطلاق الرجعي، ولو كرهت

المطلقة، ولم يصح رد المختامة، ولو كرهت. فيقال: إن المطلقة وقع عليها الطلاق، بفعل الزوج، من غير مشاركة من المرأة