الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١١-
وقيل: إذا كرهت امرأة زوجها، وأبغضة، فجائز لها أن تختلع إليه من حقها، وإن أبغضته من غير إساءة وقد قدر على جماعها، لم يحكم عليه بإخراجها، إلا أن يشاء هو. وهى آئمة فى ذلك، إلا أن تخاف أن تعصى الله في الإسلام، ولا يتما حدود الله، فلا جناح عليهما فيما افتقدت به وقال الربيع: لا يحل مهر المختامة، حتى يعلم الزوج أنها له كارهة، والجماعه
مبغضة.
إساءة.
وقال غيره: يجوز له أخذ ما سلم إليها من الصداق، إذا لم تكن منه إليها
وقول: حتى تقول له: لا أغتسل لك من جناية، ولا أقيم الله حدا،
ما كنت عندك.
ومعى: أنه ليس كل النساء تقول هذا القول، ولا يخرج عندى صحة هذا
القول، في جميع المسلمات، إلا أن يخص بعض النسا. درن بعض، كما جاء
في بعض القول: إن المختلعات من المنافقات. فليس هذا بعام في جميع النساء
•
وإنما هو فى بعضهن دون بعض؛ لأنه ربما كانت امرأة مؤمنة، كرهت زوجها، وخافت أن تعصى الله فيه، واختتمت من صداقها، لسلامة دينها، خوف أن يلحقها الإثم بمعصيتها ازوجها. ولا تقدر أن تجبر نفسها على معاشرته، من
شدة بغضها.
وعندى: أن من هذه صفتها، لا تسعى منافقة، باختلاعها لزوجها من حقها.
و لفظ القرآن العظيم، يشير بصحة ما قلنا قوله: «فإن خانا ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليها نيما افقدت به».