منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٤

-

14

-

وإن أبرأت المرأة زوجها من صداقها. فلما مات أقامت البيئة العادلة: أنها أبرأته من الإساءة إليها، فعليها يمين بالله: أنها أبرأته من إساءته إليها، ويكون لها صداقها. وأما إن تركت له صداقها. فلما مات، أقامت البينة،

أنه طلبه إليها، وعدلت بينتها، لم يكن لها شيء. ومين الإساءة والترك فرق وأيما امرأة، كرهت أن تقيم عند زوجها، على امرأة أو سرية، أو کرهت جوار أمه، أو أمة لا يطؤها، أو أمراً قد أحله الله له. فقالت له: إلى أحبك لو خلوت لك، وأنا مع هؤلاء، فافتقدت منه على ذلك، فلا بأس عليه، إن قبل منها فديتها، على ذلك، وخلى سبيلها.

وقول: ليس له أن يسكن معها أحداً من هؤلاء.

فإن كرهت ذلك منهم، أو من أحدهم، على غير ماكنة، فهو كذلك. ولو قالت امرأة لزوجها: لعنك الله، حل له أن يقبل منها الفدية. وإن أراد أن يحملها إلى أرض يحكم فيها بأحكام الإسلام، وتبلغ منه فيها، إلى ما يجب لها. ولم تسكن عليها كثير مشقة في الطريق، فأبت من المسير معه، وافتقدت منه، وقبل فديتها، فلا بأس عليه، إلا أن يكون فعل

ذلك، لتفتدى منه.

•

فصل

وعن موسى بن أبى جابر - فى الزوجين، إذا وقع بينهما شقاق، وطلبت المرأة الخروج. وقال الزوج: إن كنت مسيئا فى أمرك، فأنا أستغفر الله منه، وراجع منه إلى الحق ولك الإحسان فيما يستقبل، وأعطيك الحق الذي أسأت