الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٩-
وإن قال: قد أبرأتك من كل ما صار إلى، مما تزوجتنى عليه، ما أبرأت لى نفسى، فأبرأ لها نفسها، كان فى هذا لا يلحقها بشيء، مماصار إليها، مما تزوجها عليه، إلا أن يشترط شيئاً بعينه.
و إن قالت: قد برئت إليك، من كل ما تزوجتنى عليه، ما أبرأت لى نفسى، وأبرأ لها نفسها. وقد كان سلم إليها شيئا، مما تزوجها عليه فعليها أن ترده عليه، ما كان بافيا بعينه، مثل عبد أو نخل، أو أرض، أو دور، أو دراهم بعينها لا قيمة الشيء، ولا مثله وإنما هو بعينه وإن قالت: قد برئت إليك من كل ما صار إلى مما تزوجتنى عليه. وكان قد سلم إليها شيئاً، غير ما تزوجها بعينه. وإنما سلم إليها قيمته، فإن له أن يرجع عليها بذلك؛ لأن ذلك مما تزوجها عليه، إذا أدركته قائما في يدها. وإن أتلفته، لم يرجع عليها به؛ لأنه معدوم.
وقال هاشم: إن قالت له: أقبل مالك. فقال: قد قبلت، وطلب رد ما أخذت
من نقد. فقالت: إيما كان ذلك الذى على ظهرك، فهو الذى على ظهره. وإن كانت قد استوفت العاجل والآجل، ثم كان هذا القول، فلترد عليه
ماله كله.
وقيل: ليس له مما سلم إليها، إلا ما شرط رده جميعاً، أو شيئا منه. وإلا فإذا وقع الخلع على مثل هذا، فكأنه وقع على غير عوض.
وقول: إنه بمنزلة الطلاق في الرد
وقول: بمنزلة الخلع
•