الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠فإن قال لزوجته: قد أعطيتك برآنك. فقالت: قد أبرأت نفسى فلا يجب بهذا بر آن. وليس هذا كالطلاق
و إن قالت: قدرددت عليك ما أخذته منك. فقال: قد قبلته، وهما يريدان الخلع، فهو خلع.
فإن قالت: قد أبرأتك ما أبرأت لى نفسى. قال: قد تركتك وما عندك.
وقال: لم أنو طلاقاً، ولا برآناً، فهى امرأته. ولا بأس عليهما.
وقال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: ليس هذا بخلع؛ لأنه لم يذكر الخلع. وإن قالت: اشهدوا أنى قد أبرأته من حقى، ما أبرأ لى نفسى. فقال: اشهدوا أني قد قبلت كلامها، فبعض يوجب البرآن بهذا، أراده، أو لم يرده.
وقول: لا يقع بهذا بر آن، حتى بريده
فإن قال لها بعد تبرئها إليه: أبرأتني، وأبرأتك، وأراد الخلع، وقع الخلع. وإن قالت: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. قال: نعم. هم احتيج أنه أبرأها من الشرك. فهذا مثل قوله: قد قبلت. وقد اختلفوا فيه. فقول: يقع البرآن.
وقول: لا يقع، إلا أن يريده.
وقول: لا يقع ولو أراده، على قول من يقول: إن النية لا يقع بها طلاق. وأما إن قال: نعم أنت برية. وقال: نويت: من الشعرك، فقد رفع البرآن.
ولا تقبل نيته في ذلك؛ لأنه لما قال: نعم، فقد وقع البرآن، وقد بانت منه. وإن قالت: قد أبرأتك، ولم تقل: على أن تطلقني. فقال: قد قبلت،
ولا أطلقك