منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢

-

و إن لم يكن له في ذلك نية، فإذا افترقا من مجلسهما ذلك، ثم أبرأته بعد ذلك، لم يقع بر آن، وهي امرأته، وحقها عليه.

.

وأما قوله: يوم تبريه من حقها، فقد أبرأ لها نفسها، فمتى ما أبرأته في ذلك المجلس، أو في ذلك اليوم، أو بعده، فقد وقع البرآن، إلا أن يرجع عليها. فيقول: إنه لا يبرئ لها نفسها.

فإذا قال لها هذا القول، من قبل البرآن، لم يقع برآنها بعد ذلك، وهى امرأته، وعليه حقها.

فصل

ومن قضى زوجته جميع حقها من الصداق، ثم أراد المبارأة، فإنه يقول: قد

أبرأت لها نفسها، على أن ترد على صداقها، أو شيئا منه، على ما اتفقا عليه

فإذا اتفقا على ذلك، فهو خلع. ونقول هي: قد رددت عليه ما أخذت منه،

على أن يبرى لى نفسى.

•

فإذا قبل، وأبرأ لها نفسها، فقد وقع الخلع، ويحكم عليها أن ترد عليه

ما اتفقا عليه

وأما إذا قال الزوج: اشهدوا أنى قد أبرأت لها نفسها، فهى تطليقة. وهو أملك ورجعتها، ما دامت في المدة. وعليه النفقة والسكن، ويتوارثن إن مات أحدهما في العدة

وقيل: أيما امرأة قالت لزوجها: أبرى لى نفسى، وأبريك مما عليك. فقال: قد قبلت، فهو بر آن.