الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣23
-
قال أبو سعيد - رحمه الله -: وهذا إذا أراد بذلك برآنا. وإن لم يرد
البرآن، فلا يقع بر آن.
وقال في الزوجين - إذا قصدا للبر آن - فقالت المرأة: قد أبراك الله من حقى ما أبرأت لى نفسى. فيقول الزوج: قد أبراك الله. فإذا أراد بذلك البرآن، وقع
البرآن، في بعض القول.
وإن قالت: قد أبرأك الله من حقى، ما أبرأت لى نفسى فيقول الزوج: أبرأ الله لك نفسك، فلا يقع به البر آن ولو أرادا به البرآن. وفى نفسى من ذلك. وأحب إن أرادا البرآن وقصدا إليه - أن يقع.
وإن لم يريدا البرآن، فأحب أن لا يقع برآن.
وإذا قصدا إلى البرآن، فلفظ بلفظ أرادا به البرآن، واو لم يباما كمال اللفظ، ما يوجب البرآن، فقد وقع البرآن؛ لأن البر آن ضرب من الطلاق. وقد جاء فيه الأثر: أنه ثابت بين الزوجين إذا أراداه، كما أنه لو قال الرجل وقد أراد طلاق زوجته ـ: اخرجى، أو اذهبي، أو اعتدى، أو ليسك بامرأتى، أو شيئا من نحو هذا، فقد وقع الطلاق
و او قال: لا إله إلا الله، يريد به طلاق زوجته، وقد وقع الطلاق. وقول: ليس ذلك بطلاق
ولو أن الرجل وامرأته، لم يقصدا إلى البرآن، ثم كان منهما لفظ البرآن في الحكم، وقع عليهما البر آن، أراداه، أو لم يريداه.
وإن قالت له امرأته: قد أبرأتك من مالي. فقال: قد قبلت
يوجب