الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥وإن قالت: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال الزوج: قد
قبلت الحق، ولا أبرى لك نفسك، فلا يقع البرآن ولا يبرأ من حقها.
وعن أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ في رجل قالت له زوجيه: قد أبرأنك
وقال الزوج: قد أبرأت لك نفسك، ولم يذكر الحق. فإن احتجت المرأة، بما يجب لها من حقها على زوجها، كان ذلك البر آن طلاقا. وهو أملك برجعتها. وإن لم تحتج المرأة بحجة، ولا طلبت إليه حقها، فقد وقع قبر آن. ويكون أملك
برجعتها، مادامت فى العدة ولا رجعة له عليها بعد العدة، ولو أدركت حقها. و إن قالت له زوجته: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال: قد أبرأ الله لك نفسك. فقول: قد وقع البرآن. وقول: لم يقع. والله لا يبرئ
نساء الناس.
وإن قالت: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال: أنت طالق ثلاثاً. فقد طلقت ثلاثا، وبانت منه، وعليه لها صداقها، إن كان قد جازمها. و إن قال الزوج: قد أبرأت لك نفسك، فقد وقع البرآن، ولاحق لها عليه.
وأما الطلاق، فقول: يلحقها.
وقول: لا يلحقها. وهو أحب إلينا.
•
وإن قالت له: أنت برئ من حتى الذي تزوجتنى عليه. وقد كان نزوجها، على ثلاثمائة درهم. وأوصلها المائتين، إنه لا يحوز براءتها له إلا من المائة التي عليه.
و إن كان قد أعطاها من نقدها نخلا، وهى باقية، فلا تدخل فيما أبرأته من
وهى لها، إلا أن يشترطها عليها.
منه