منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

اتباعهم وتقليدهم في ذلك، لأن التقليد لا يجوز فيما يكون فيه الحق في واحد من أقاويل المختلفين، لا، الله إذا تعبد عباده بشيء نصب لهم علهي الأدلة.

وأما ما لم ينص علهي حكم في كتاب الله وسنة نبيه محمد النبي ص أو إجماع من المسلمين من أهل الفقه في الدين ورد حكمه إلى العلماء ليجتهدوا فيه آراءهم فيجوز فيه التقليد والرجوع إلى قول أهل العلم لعدم النص عليه، والديل على حكمه، فمثال الذي لا يجوز فهي تقليد العلماء مثل اختلاف الصحابة الذين جرت بينهم الفتن والاختلاف، حتى برئ بعضهم من بعض وقتل بعضهم بعضا، فمثل هذا لا يجوز فيه تقليد العلماء إنما يرجع في أمرهم إلىكتاب الله وسنة رسوله محمد ص وسيرة من تقدمهم من الخلفاء الراشدين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا، وماتوا على منهاج نبيهم محمد ص وهديه وطريقته ولا يجوز تقليد العلماء في هاذ.

وأما ما يجوز فيه التقليد للعءما، وهو مثل اختلاف الفقها ء في امشتركة ونفقة المطلقة ثلاثا والكلالة، ونحو هذا الذي لم يبرأ المختلفون فيه من بعضهم بعضا على اختلافهم، ولخم يخطئ بعضهم بعضا عليه بل كانوا يدينون بولاية بعضهم بعض علهي.

فاستدللنا بهذا على أن الاختلاف على ضربين، أ؛ دهما لحق فيه في واحد، والآخر الحق فيه ممكن في اختلاف المختلفين من أهل العلم والعدل، وقد قال الله تعالى: " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ".

وقول النبي ص: " أمتي لا تجتمع على خطأ " فالحق لا يكون خارجا من أيديهم جميعاً، وهو مع البعض دون البعض، لأن في الأمة السراق والزناة ومنتهكي

٧٠٩ / ٩٬٢٥١