منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

المحرمات، فعلمنا أن الحق في يد البعض دون الكل، فإاذ كان الحق لا يخرج عنه وهم مع ذلك مختلفون فلابد من السؤال وطلب الاستدلال على معرفة الحق من الباطل والهدى من الضلال ن ولا يقلد أحداً في مثل هذا من العلماء.

فإذا نشأ في قوم وعلم أنهم محقون دون من خلافهم من فرق الأمة، ثم سمع بأحداث كانت بينهم قبل أيامه وهم مختلفون فيها وفي حكمها، وكل فرقة تدعي أنها هي المحقة دون الأخرى فعليه النظر والطلب، لأنه لا يجوز أن يكون كلهم، فإن عرف حكم الحدث وجهل أسماء المحدثين، فعليه ا، يدين بولاية المحق منهم والباءة من المبطل منهم.

وقال محبوب، رحمه الله، ف يرجلين اختلفا في مسألة وتنازعا حتى برئ كل واحد منهما من صاحبه، ومعهما رج لكان يتولاهما، ولمي در من المصيب منهما، وقد بد أحدهما بالبءاة منصاحبه، فغن عرف المصيب منهما تولاه وبرئ من الآخر، وإن لم يعرف وقف عنهما حتى يسأل المسلمين ،قول يستتب المبتدئ بالبراءة، فإن لم يتب برئ منه بعد ذلك.

والذي نحب: إذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعضهم، ويحرم بعضهم، ويتولى بعضهم، ويبرأ بعضهم، أن هذا يقف عن الشبهة حتى يعرف الحلا من الحرام، ويبين له الولي من العدو، ويقول قولي في هذا الأمر قول المسلمين، وديني دينهم، وأنا سائل من المسلمين أهل الصدق والعدل والعفاف الفضل منأهل العلم بالله وبكتابه وسنة رسوله

محمد ص.

٧١٠ / ٩٬٢٥١