منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣١

-

-

فإن قالت: تجمل برآنى بيدى، إذا ضربتني، أبرأت نفسى بر آن الطلاق، أو بر آن الخلع؛ فيجعل لها ذلك، ثم ضربها، فأبرأت نفسها

قال: إذا جعل لها ما سألته، أنه قد جعل لها بر آنها بيدها - إذا ضربها بر آن الطلاق، أو برآن الخلع، فأبرأت نفسها، في مجلسها، قبل أن يفترقا حتى ضربها، فإنه يقع البرآن.

قالت له زوجته: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال هو: ومن قد قبلت - إن شاء الله - وافترقا على ذلك، أو لم يفترقا، فإنه إذا أراد بذلك الطلاق، لم ينتفع بالاستثناء، على بعض القول.

وإن أراد قبول الفدية التي تقع موقع البيع، فيجرى فيه الاختلاف. ويوجد عن أبى الحوارى ـ رحمه - رحمه الله - فى امرأة قالت لزوجها: اشهدوا أني قد أبرأت زوجى هذا، ما أبرأ لى نفسى فقال الزوج قد تركتها وما عندها

وقال: إنه لم ينو بذلك القول برآنا، ولا طلاقاً، إن المرأة امرأته. ولا بأس عليهما - إن شاء الله -

وإن قالت: قد أبرأته مما تزوجنى عليه، من صداق، أو نقد إلا مائة درهم. وقد كان أدى إليها خمسين درهما، وبقى عليه خمسون فقالت: إنما أبرأته مما عليه لم أبره مما أخذتُ، فإنه يعطيها المائة؛ لأن البرآن إنما يكون مما عليه، لا على ما قبضت. ولكن إن قالت: قد اختلفت إليه من كل شيء، تزوجنى عليه، فعليها أن ترد ما قبضت وما أعطاها. وإن تلف ما أعطاءا ردت شرواه. وإن قال لزوجته: قد أعطيتك برآنك. فقالت: قد أبرأت نفسي، فلا يجب بذلك برآن. والله أعلم.