الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣و برئ الزوج من ذلك الصداق. ولا سبيل لأحد عليه بذلك الوجه الذى وصفنا، وتلك إزالة باطلة.
فإن وقع بينهما كلام. فقالت: يشهد الله أنى قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال: قد قبلت حقك، ولم يقصدا للخلع. ولا أراداه، أو أرادت المرأة.
فقول: يكون خلعا، بمعنى اللفظ، ولو لم يريدا الخلع.
وقول: حتى بريداه.
و إن قعدا للبرآن. فقالت: قد أبرأته من حقى، ما أبرأ لى نفسى في الدنيا، وحتى عليه في الآخرة. فقال: قد قبلت. فإذا أراد البرآن وقع.
وأما بر آنه من حقها، فلا يعجبنى ذلك، على هذا، إن كان يريد الخلاص.
وإن لم يكونا قصدا للبرآن فقول: يجب.
وقول: لا يجب، حتى يريداه.
وإن اتفقا على الخلع، وخرجا ليشهدا به، ثم رجع عن نيته، قبل أن يصلا إلى الشهود فلما وصلا، أبرأته من مالها، على أن يبرى لها نفسها. فقال: هو للشاهد، ووصلا إلى آخر، فقال له مثل ذلك وقال الزوج: قد قبلت، فأرى الخلع
قد وقع، إن لم يرد خلعاً، ولا طلاقاً.
•
وقول: لا يكون خلما، ولا طلاقا. والله أعلم. وبه التوفيق.
) 3 - منهج الطالبين / 16 ثان)