منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤

-

34

القول الثالث

فيما يبرأ به الزوج من الصداق

والنية في الخلع والأحكام فيه

وقيل: من قالت له امرأته قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى. فقال:

قد قبلت، ففى الخلع اختلاف.

فإن قال: عنيت بالقول، قبول الصداق، ولم أبرأ لها نفسها. فمنهم من رأى

لها تصديقه مع يمينه.

ومنهم من لم يجز لها ذلك.

وإن قالت: قد أبرأتك، من مالى، على أن تبرى لى نفسى. فقال: قد قبلت ولا أبرى لك نفسك، فلا شيء في ذلك والحق عليه.

قال الربيع: إذا قال: قد قبلت المال، ولا أبرى لك نفسك، فهذا وسخ،

ولم يفرق.

وقال أبو المؤرج: بانت عنه. ولا يغنى عنه قوله: ولا أبرى لك نفسك،

إذا قدم القبول.

قال أبو سعيد - رحمه الله: وقول: لا يقع بر آن، إذا قال: قد قبلت مالك،

ولا أبرى لك نفسك، واصلا كلامه.

وقول: يقع البرآن، ولا ينفعه الاستثناء.