الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥فإن قالت: قد أبر أنك من حقى، إن أبرأت لى نفسى. فقال: قد قبلت الحق، ولا أبرى لك نفسك. أو قال: قد قبلت، ولم ينو لها برآنا. فإن كان متصلا لم يقطعه بسكوت، فلا يقع البرآن، وهى امرأته.
وإن قال: قد قبلت وسكت، فقد وقع البرآن. فإن وطئها، فقد حرمت عليه أبداً
وإن كان شك فى نفسه بعد ذلك، ولم يعرف أى القولين، فقد وقع البرآن، حتى يعلم ويستيقن، أنه قال: قد قبلت الحق، ولا أبرى لك نفسك. ولا ينبغى أن يقيم معها على الشك والشبهة. والأخذ بالوثيقة هو أحسن، وأقرب إلى السلامة. واعلم أن البرآن واقع، حتى يعلم أنه استثنى، في قوله: قد قبلت الحق، ولا أبرى لك نفسك.
فإن لم يستيقن عليه، فقد وقع البر آن، ولو نوى قبول الحق، ولم ينو البرآن
فى نفسه، ولا تبلغه النية - إلى ها هنا قول أبى الحوارى.
وإن قال: قد قبلت ماه على هذا. قد قيل: إنه خلع.
وإن قال: قد قبلت، ولا أطلقك، فلا شيء.
وإن قعدا للخلع، فأبرأته من مالها، على أن يبرى لها نفسها. فقال: أنت طالق ثلاثا. فإن الطلاق يقع، ولا يبرأ من الصداق، وتأخذه به، لأنه فعل *
خلاف ما أمر به.
وقول: يقع، ويبرأ من حقها، ويخرج هذا على التعارف، أنه إنما قصد إلى
ذلك.