منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦

وكذلك إن قالت: قد أبرأتك في الدنيا، ولم أبرئك في الآخرة، فإنه يقع

الخلع، ولا يبرأ من الحق.

وإن قالت: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى.

فقال: نعم.

لم يقع بر آن.

وقول: يقع.

وقول: لا يقع، إلا أن يريده.

وقول: لا يقع ولو أراداء، على قول من يقول: إن النية لا يقع بها طلاق. وإن قالت: قد أبرأتك من حقى، على براءة نفسى. فقال: قد أبرأت لك

نفسك، وقع البرآن.

وإن قالت: أبرأتك من مالى، على أن تبرى لى نفسى. فقال: قد قبلت،

وقد أبرأتك ثلاثاً، فهو خلع. وتبين بواحدة.

و إن قالت: اشهدوا: أني قد أبرأت زوجى من حقى، ما أبرأ لى نفسى. فقال الزوج: إن كنت أبرأينى من حقك، فقد أبرأت لك نفسك. فقالت: لم أرد به برآنا، وهو ضجر.

قال: قد وقع البرآن، ولا حجة لها في قولها هذا؛ لأنها قد أبرأنه من حقها،

وأبرأ لها نفسها، إذا كانا في مجلسهما، ولم يفترقا

والافتراق: إذا خطا أحدها برجليه جميعاً. وإن خطا برجل، والأخرى

مكانها فلا.

فإن قال هو مبتدئاً: قد أبرأت لك نفسك ثلاثاً، ما أبرأتني من حقك.