منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧

-

فقالت: قد أبرأتك من حقى. أشبه علمدى البرآن.

فإن لم يكن أراد بقوله: ثلاثاً، طلاق ثلاث، لم بين لي أن يكون في البرآن

ثلاثاً، في معنى البرآن. ولكن يقع البرآن.

وإن أراد خلاق ثلاث، وكان مبتدئًا، وأبرأته على ما سمعت منه، أشبه

وقوع البرآن من حقها.

فإن قالت: قد أبرأنك من حقى، ما أبرأت لى نفسى.

فقال لها: أنت طالق ثلاثا

فقول: يبرأ من حقها، ويلحقها طلاق الثلاث.

وقول: لا يبرأ من حقها، ويقع، اسمى من الطلاق، إذا لم يقبل براءتها. وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله - إذا قالت لزوجها: قد أبرأنك من مالي، وأبرى لى نفسى، أو فابر لى نفسى، أو أبرثنى، أو أبريك من ما لى عليك، أو أبرأتك ممالى عليك، على أن تبرى لى نفسى، أو اتركنى وأتركك، أو اتركني، وأترك لك ما عليك، أو أعتقنى، وأعتقك من مالي فيقول في كل هذا: نعم قد فعلت، أو قد قبلت. فليس هذا طلاقا، ولا خلما؛ لأنها لم تقل في شيء من هذا: قد أبرأتك من مالى. إلا أن يكونا أرادا بقولها هذا الخلع، واتفقان عليه، فهو خلع. و إن قالت: اشهدوا: أبى قد أبرأته من حقى، ومن جميع مايلزمه، أو من

كل حتى يلزمه لى، على أن يبرى لى نفسى.

فقال: قد قبلت لها حقها، ولا أخرجها، أو قد قبلت ولا أبريها. فالحق