منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨

عليه، وهى زوجته. وعليه لها يمين، ما أبرأ لها نفسها بعد بر آنها. والقول قوله. وعليها - فيما ادعت عليه من القول - البيئة. ويسمها الاتمام معه فى الحكم، ويحكم عليها بذلك، إلا أن يكون عندها خلاف ما قال وما حلف، فإنها تختلع، ولا تقيم على الحرام.

وإن امتنع من خلعها، فالحاكم يحكم عليها بالسكني بعد يمينه. وقد قالوا:

تجاهده؛ لأنه باغ.

وإن كان طلاقا باثنا جاز لها قتله، إذا علمت أنه يتعمد ظلمها. و إن كان غير بائن، وانقضت العدة، فالحكم واحد. وفي المعدة ليس لها

قتله، ولها منعه بما قدرت، حتى يشهد على رجعتها.

وقال بعض أصحابنا: ليس لها قتله؛ لقول من يجيز الرجعة، بغير إشهاد. والمتباريان بشهادة من لا يجوز شهادته، إذا أنكر الزوج، لم يقبل قول الزوجة في

الحكم، ولا يحكم بشهادة من لا تجوز شهادته.

فإن كانت صادقة فلتفقد منه، ولا تقيم معه على الحرام

وإن امتنع عن قبول الندية، فلت جاهده. والله أعلم. وبه التوفيق.