منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣

القول الخامس

في خلع المريض والتي لا حق لها على زوجها وخلع المطلقة

وقيل: إذا تخالع الزوجان، وهما مريضان، وقع الخلع بينهما. وإن كانت هى المريضة وماتت، كان في براءة الزوج من الصداق اختلاف.

قول: عليه الصداق، وله الميراث؛ لأن المريض لا تجوز براءته، كما لا يجوز

بيعه ولا شراؤه، ولا عطيته. وهو قول محمد بن محبوب - رحمه الله -. وقول: لا صداق عليه، ولا ميراث له؛ لأنهما اتفقا على فسخ عقد، يملكانه في الصحة والمرض، وهما أتلفا حقا يلزمهما به الحكم، وإتلاف المريض لشيء من

ماله، يجوز فى الحكم. وإتلاف الزوج الصحيح حقه، يثبت عليه. وقول: عليه الصداق، ولا ميراث له؛ لأنه قبل منها البراءة، من حق قد تعلق لورثتها فيه حق، وأبطل ميراثه منها، بفعله واختياره.

و إن كان هو المريض، فمات، أو صح، فقد برئ من الصداق و إن كانت هى المريضة، وتباريا ثم صحت، فإنه يبرأ من الصداق.

وقال أبو الحسن ـ رحمه الله -: إذا تباريا، عند موت أحدها، فيه

اختلاف

فقول: هو خلع، ولا يتوارثان.

وقول: لا يقع خلع، ويتوارثان.