منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧

-

0 47

-

ولم يعلمها. ثم اختلفت إليه من صداقها، في عدتها. ثم ظهر إليها أنه كان طالمقها

قبل الخلع، فرجعت فى صداقها، إن ذلك ليس لها. والخلع تام له.

قال له قائل: إن كان طلقها بعملها، ثم جحدها. واختلعت إليه من صداقها

في عدتها. ثم أقر أنه كان طلقها، وأقامت عليه بذلك بينة عدل، ثم رجعت في صداقها أتكون لها الرجمة؟

قال: نعم؛ لأنها لو قالت: إلى إنما اختلعت إليه؛ لأنه أنكر الطلاق،

وخفت أن يطأني حراماً، ما كانت لها حجة.

وأما الأول، فلو وطنها، وقد طلقها، ولم تعلم، لم يحرم عليها؛ لأنها لم تكن

علمت بطلاقه إياها.

•

وقيل له: فإن طلقها ثلاثاً، ولم تعلم، ثم اختلفت إليه، وقبل خلها. أترجع

عليه بصداقها؟

قال: نعم.

وإذا كتم الرجل والشاهدان المرأة طلاقها، فاختلمت منه. وكان بعد انقضاء العدة، رجعت فيها أخذ منها.

وروى العلاء بن أبي حذيفة: أن أبا بكر الموصلي، رأى أبا عثمان مقبلا. فقال لمن حضره: إنى أسأل الساعة سليمان عن مسألة، إن قال فيها بحفظه أصاب. وإن قال فيها برأيه أخطأ. فسأله عن الرجل، يطلق امرأته، ويكتمها. ثم تختلع إليه، فيقبل. فلما علمت بالطلاق، طلبت صداقها. وقالت: لم أعلم بالطلاق.

فقال سليمان: إذا لم تعلم أنه طلقها، واختلعت، فلها مالها.