منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨

-

- EA

-

فقال أبو بكر: ألم أقل لكم: إن قال فيها برأيه أخطأ. ثم قال: حفظت

من الفقهاء أن ذلك جائز. وليس ما ذلك

قال المؤلف: والذي معنا فى هذا أنه إذا طلقها طلاقا، يملك فيه رجعتها، وهى لا تعلم بطلاقه. ثم اختلعت إليه، وهى فى المدة، فإنه يجوز له ذلك، ويبرأ من

حقها، إذا كان ذلك الخلع عن غير إساءة منه إليها.

وأما إذا كانت اختلعت منه عن إساءة، أو كان قد طلقها طلاقا باثنا، وكتمها إيَّاه، وطلقها طلاقا رجعيا، وكتمها إياه، حتى انتفت عدتها. ثم اختلعت بعد هذا، فلا يجوز خلعها. ولا يبرأ الزوج من صداقها، وهو ثابت لها عليه. والله أعلم.

وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله -: إذا علمت المرأة بالطلاق من زوجها، وجحدها إياه، ثم خالعها، إنه لا يبرأ من الصداق؛ لأن وطأه إذا استمتر عنها،

كان لها حلالا.

وإن علمت وجحدها، كان عليها حراما.

وأما إن علمت با اطلاق، ولم يجحدها، فاختلعت، فإنه يبرأ من الصداق. وأما إن طلقها ثلاثاً، ثم اختلعت إليه فى العدة، فإنه لا يبرأ من الصداق، علمت أو لم تعلم، جحدها، أو لم يجحدها؛ لأن ذلك نكاح، قد انقضى حكمه ولا سبيل له عليها. والله أعلم. وبه التوفيق