الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢-
قال: إذا طلقها على هذا، نحقها الذى عليه لها، هو له وهذا يخرج مخرج الإفرار والاستثناء؛ لأنه غاية.
ولو قالت له: إن طلقتنى، فحتى الذى عليك لى هو لك، فطلقها من حينه،
في مجلسهما ذلك، خرج ذلك مخرج الخلع، ويكون له حقها.
فإن لم يطلقها، حتى افترقا من مجلسهما طلقت، إذا طلقها بعد ذلك
ولا شيء له.
وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - إن قالت لزوجها: قد أبرأتك من مالى على أن تطلقنى واحدة. فقال: قد قبلت المال، وأنت طالق ثلاثاً، إنه يلزمه مالها بتعديه، ما شرطت عليه
وكذلك إن قالت: على أن تطلقني ثلاثا، فطلقها واحدة
و إن قالت: على أن تطلقنى ثلاثا، وهى باقية عنده بواحدة. فقال: أنت طالق واحدة، علها مالها؛ لأنها إنما أعطته، على أن يطلقها ثلاثا. فإذا لم يفعل، فلها مالها
وقال هاشم - رحمه الله -: إن قالت: قد أبرأتك، على أن تطلقف، ـ
أو على أن تفارقنى فإن قبل، فهو خلع، إن رضيت.
فإن طلبت الطلاق، فعليه أن يطلق، ويقبعها ماطلقها، طلبت إليه الطلاق
أو لم تطلب، فإنه يتبعها ما طلق، إذا اشترطت عليه الطلاق.
فإن طلب إليها الطلاق، فلم تطلق، فهى امرأته.