الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦-
و إن مسها، قبل أن تنتقل، وقع الفساد.
قال غيره: في هذه المسألة نظر؛ لأن البرآن لا يقع به الإيلاء، ويقع حكم
شرائط البرآن، على قبول الفدية في المقام.
فإن خالفت أحكامه من المجلس، انفخ البرآن، ووقع البرآن، وانفسخ الشرط في البرآن.
فإن قال: قد أبرأت لك نفسك، إن انتقلت من هذا البيت فإن لم تنتقل
منه، من مقامها ذلك، في الوقت، قبل أن يفارقها لم يقع بر آن.
و إن قال: قد أبرأت لك نفسك، على أن تنتقلى منه، و، وقع البرآن. وليس عليها أن تقعد فيه، إلا بحق عليها؛ لأنه حشر في الكلام، إلا أن يكون ذلك عليها، وقع البرآن، ولا تنتقل.
فإن قال: إن لم تنتقلى منه، ولم تنتقل منه فى مجلسهما، قبل أن يفترقا،
لم يقع بر آن. ا
وإن لم تنتقل، وقاما على ذلك، وافترقا، وقع البرآن؛ لأن هذا شرط في البرآن، لا غاية له. وكل شرط فى البرآن، لا غاية له، فوقوعه افتراقهما من المجاس، قيامهما على سبيل البرآن.
ولو قال: أنت طالق، إن انتقلت منه، وقع الطلاق. فمتى انتقلت منه،
وقع الطلاق.
ولو قال: أنت طالق، على أن تنقلى منه، وقع الطلاق، ولم يكن علمها أن
تنقل منه، إلا أن يكون ذلك البيت يجب عليها منه الدولة، بغير ذلك.