الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥مما ذكر معه أو يخطر بباله فيجهل ذلك أو شيءا من ه فهو سالم أبداص، وليس علهي في مثل هذا سؤال، وإنما عليه السؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه من دين خالقه على ما تؤدي إليه شواهد معرفة الله وصفاته، بأي ذلك عقل عن الله معرفته، وذلك كاف له ما لم تقم عليه حجة في شيء من ذلك بعينه، ويلزمه في الجملة السؤال عن جميع ما يلزمه من رضاء خالقه، أو عبادة الهل إليه، وأقام علهي الحجة من معرفته ومعرفة عبادته، فعليه اعتقاد السؤال عن جملة ما يلزمه مما قد عقدله إذا اهتدى إلى ذلك لأنه لا يصل إلى عبادة خالقه ورضاء خالقه إلا بطلب وسؤال واجتهاد في ذلك ممن يجد من المعبرين له ذلك، ولا يلزمه السؤال عن شيء قبل أنم تنزل به بليته، لأنه كيف يلزمه السؤال عن شيء بعينه ولا يعرفع ولا يعقله، فهذا ما لا يطاق.
وإذا بلغه خبر الجملة فعليه معرفته اولا يسعه الشك فيها لأن عليه علمها وقد قامت علهي الحجة وانقطع عذره ويلزمه السؤال في الاعتقاد فيالجملة عن جميع اللازم أو عن شيء من المخصوصات التي إذا نزلت البلية بها لم تقم بها على المبتلى بها الحجة من شواهد عقله، وكان سالما بترك ذلك لا يفعله إذا كان معتقدا السؤال عنه، واذا لم يعتقد السؤال عنه هلاك فهذا موضع لازم السؤال فيه وينفعه اعتقاد السؤال.
وأما ما كان من الأشياء التي إذا نزلت البلية بها قامت علهي الحجة بها من عقل فإن جهلها هلك، سأل أو لم يسأل، ولا ينفعه السؤال عنها ولا يلزمه، وإنما