منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٥٩

-

القول السابع

في البرآن على براءته من نفقتها أو نفتة أولادها منه

والرجوع في الصداق

وقيل: من خالع زوجته، وليس لها عليه صداق، إلا نفقة لها عليه في عدتها، وهي حامل، فهو خلع، وببرأ من النفقة، إن كان عرفها، كم هي رجعت النفقة. والخلع قائم. وهذا كالتي تختلع، ثم ترجع عليها بالصداق، بإساءته إليها، يكون

الخلع تاما، وتأخذ منه صداقها

وإن اختلعت من زوجها، وشرط عليها: أنك إذا ولدت ترضعين لى ولدى،

حتى تفطميه. وقبلت بذلك

فقيل: يثبت عليها ذلك، إن لم تكن فيه زيادة على صداقها.

وإذا أبرأت المرأة زوجها من حقها، ورباية ولدها، ونفقته عشر سنين، وأبرأ لها نفسها، فلها الرجعة في رباية ولدها، ونفتته، ولو قبلت له بذلك؛ لأن ذلك مجهول. ولا يجب عليها مالا يحكم عليها به؛ لأن نفقة الولد على والده ولا تدرى حياته. والربابة هي شيء غير معلوم، ولأنه ليس له زيادة على حقه. فمن أجل ذلك، لا يجوز له. وليس له هو رجعة في نفسها.

وقال أبو معاوية ـ رحمه الله: لا رجعة للعامل في هدمها النفقة عن زوجها، عقد الخلع ولها الرجعة في الرباية. وليسا سواء.