الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٦٠-
قال أبو الحواري - رحمه الله -: إن كان لها عليه صداق، مأبرأته منه، ومن هذه المؤونة، فلا تكون المؤونة التي لولدها، ثم رجعت في مؤونة ولدها،
كانت لها الرجعة على الزوج، وتكون لها الرجمة في الصداق، ولم يكن للزوج
عليها الرجعة.
•
و إن لم يكن لها عليه صداق، كان عليها الرجعة في نفسها.
وقال أبو سعيد. كذا در هما، وعلى أن عليها رباية ولدها سنة، أو أكثر، إن فيه اختلافاً. فقول: يثبت عليها ذلك، ويجعل البرآن يجوز فيه من الجهالة، كما يجوز
سعيد - رحمه الله -: إذا اتفق الزوجان على البر آن، على أن عليها
في التزويج
وقول: لا يثبت عليها؛ لأنه مجهول.
وقول: يثبت له ذلك، إن كان مثل ماساق إليها. ولا يزيد عليها أكثر منه. وقول: ولو كان أكثر منه. وإن اتفقا على البر آن، على أن تعطيه ثياباً معها. فقالت: اشهدوا: أني قد أبرأته من حقى، ما أبرأ لى نفسى. فقال: اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها، ثم لم تعطه للنياب، فقد وقع البرآن، وتؤمر بالوفاء له بما وعدته. فإن فعلت ذلك، كان أحسن لها، وإلا فليس عليها إلا خاف الوعد و الثياب لها؛ لأن البرآن وقع على غير شرط النياب.
وإن قالت: إنها حامل منه، فتبارها على أن ترد عليه أحد السوارين
وتبيع مى أحدها، تأكل به، حتى تضع حملها، فتبين أنها غير حامل. فإن كان
السوار له، فهو على الأصل. والقول قوله فيه مع يمينه، فيما تدعى عليه.