منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٦٦

-

- ??

-

انهدم البرآن، إذا افترقا، ولو فعلت ذلك بعد مفارقتهما من ذلك المجلس ـ على

ما قيل.

فإن قال لها: قد أبرأت لك نفسك، على أن تعطينى مائة درهم، وكان صداقها، عليه مائة درهم، فقبلت ذلك، فلا يثبت عليها زيادة. وعلى هذا يقع البر آن. ويؤخذ له بأداء حقها، وتؤخذ له بأداء المائة.

وإن قول لها: قد أبرأت لك نفسك، إن أعطيتني مائتي درهم. وإنما عليه

لها مائة.

قال: هذا غير الأول.

فإن أعطته في المجلس ما استثنى، وقع البرآن، ولو كان أكثر من حقها. وإذا لم تعطه ذلك، حتى افترقا، انهدم البرآن. ولا يحل له أكثر من حقه، أن يأخذه منها، إلا أن تحمله منه عن طيب نفسها، من غير تقية؛ لأنه قيل: لا تزداد عليها أكثر من حقها.

وإن أبرأ لها نفسها، على أن ترد عليه ما أخذت منه، من ماله، وقبلت ذلك، وأبرأها عليه، فقد وقع البرآن، وترد عليه، وتجبر على ذلك، وليس للرجل إلا ما أقرت به المرأة، مع يمينها، أو يكون مع الرجل بيئة على ما يدعى. وقد وقع البرآن، أعطته شيئاً، أو لم تعطه، وهو دين عليها.

وإذا أبرأت المرأة زوجها من مائة د. هم، وهو عليه لها مائتا درهم، على أن يعطيها كل شهر عشرة دراهم، على أن يبرى لها نفسها، وأبرأ لها نفسها ثم رجع