الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٧١-
وأما الأم إذا أبرأت زوج ابنتها البالغ، أو الصبية، يكون بمنزلة تطليقة؛
لأن الزوج متبرع من نفسه. ولا تكون بمنزلة الأب.
وزعم ابن علاء: أن الجارية إذا حملت الزوج، جاز نكاحها، وصلحها
في صداقها وخلعها. ورواه عن الربيع - رحمه الله -.
وإذا كان بر آن الرجل لزوجته الصبية بر آن الشريطة، فهم موقوف. ولا يجوز
تزويجها حتى تبلغ.
وإذا كان بر آن الطلاق جاز.
: وإذا لم تقمم البرآن، وقد دخل، فقد حرمت عليه.
وقيل: لا تحرم، ولا نكون الرجمة إلا بنكاح جديد. والأول قول محمد بن
محبوب ـ رحمه رحمه الله -.
ومن قال بالإجازة: موسى بن علي ـ رحمه الله -.
وقيل: إذا وقع البرآن على غير شريطة: تقول: يقع موقع الطلاق، ويملك رجعتها في العدة. وتوقف عليه، إن كان دخل بها، وأراد مراجعتها ولها حقها. وقول: إنه موقوف. ولا سبيل له عليها بمراجعة، ولا يبرأ من حقها، حتى تبلغ. فإن أتمت النكاح والبرآن، كان برآنا.
و إن أتمت النكاح، ولم تتم البرآن، كان حينئذ له عليها الرجعة، إن كانت
في العدة.
وإن كانت المدة، قد انقضت، فلا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد. وقال أبر الحواري ـ رحمه الله ـ في جارية، تزوجت قبل أن تبلغ، ثم تباريا.