الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٨١-
?
والذي حفظها من قول المسلمين أن الصبية لا يثبت بر آنها، فإن كان الزوج
أبرأ لها نفسها بر آنا مطلقا، فهو تطليقة.
و إن علق برآنها، بشرط بر آنه من صداقها، كان البراءة والتزويج موقوفا
إلى بلوغها.
فإن رضيت بالتزويج، وأتمت البرآن، ثم ذلك.
وإن أتمت التزويج، وغيرت البرآن، لم يقع بر آن، وهي زوجته.
وإن غيرت التزويج، انفسخ، ولها عليه صداقها، إن كان جاز بها.
وإن لم يجز بها، فلا شيء عليه لها.
وقال عزان بن الصقر ـ رحمه الله -: إذا خالع الرجل امرأته، وهي صبية، وقد دخل بها، فليس له أن يشهد على رجمتها، حتى تبلغ، فتتم ذلك، أو تنكره. فإذا بلغت، فإن أنت ذلك، فهو خلع، ويبرأ من مالها.
وإن كرهت، ولم تتم الخلع، كان لها مالها عليه. وتبين بتطليقة، ويملك ردها، إلا أن يكون قد انقضت عدتها، فهى أملك بنفسها.
وقول: إذا كان البرآن بغير شرط، فهو بمنزلة الطلاق، وله ردها.
فصل
وإن تزوج صبى بالغة، فالنكاح موقوف إلى بلوغه، وبرآنه ليس هر ببر آن.
فإن تزوجت، بعد بر آن الصبي فرق بينها وبينه إلى بلوغ الصبى، ولعلها تحرم على الزوج الأخير. والله أعلم. وبه التوفيق.
(6 - منهج الطالبين / 16 ثان)