منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٨٣

-

-

الجائز يقع البرآن، ويبرأ من حقها. ويشترط عليه: أنك قد أبرأت لها نفسها،

على هذا الصلح، بر آن الطلاق، فإذ قال: نعم وقع البرآن.

فإن تكلمت من بعد، واحتجت في حقها بحجة، نظار فيها، ولها حجتها في الحكم.

فصل

والأعمى إذا أبرأته زوجته، من صداقها، على أن يبرى لها نفسها. فقال

لها: سيرى أنت طالق. فإن الأعمى ينبغى له أن يوكل وكيلا في الفراق. وأما إذا كان يعرفها، وعندهم البينة، على أن التي تكلمه زوجته، فقد وقع

ما سمى من الطلاق، ولزمه الصداق ولا عذر له في ذلك، ولا مخرج. وأما بر آن العمياء، فلا يجوز، ولا يبرأ زوجها من حقها، وله ردها، إذا

أبرأ لها نفسها، لأجل براءته من حقها. ويوجد في الأعمى، إذا باراً زوجته، بمحضر الشهود، أنه يقع؛ لأن البرآن

طلاق بلا مهر. والطلاق جده جد، وهزله جد

•

فإذا سمى باسمها، فلا حجة له وليس له ردها في العدة إلا برضاها ولا يتوارثان، إذا مات أحدها في المدة، وبعد انقضاء العدة.

•

وإن كانت هي العمياء، فتوكل في البرآن. وإن أقرت بذلك فلا تحتاج إلى وكيل، إذا كان إقرارها بحقها الذى على زوجها له ولا يعدم براءتها من الإجازة؛ لأن البرآن يقتضى غرما في الذمة. وقد أجازوا صدقة الأعمى، بالذهب والفضة. والله أعلم. وبه التوفيق