منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٨٤

-

840

-

القول الحادي عشر

في الزوج إذا كان مسيئاً إلى زوجته

وعرض عليها الإحسان

قال هاشم - رحمه الله -: يروى عن بشير أنه قال: لو أن رجلا، كان مؤديا إلى زوجته حقوقها كلها، فدخل عليها يوماً، وبيده عود ريحان، فقالت له: أعطني إياه. فقال: لا. فجرى بينهما الكلام، على ذلك المود، حتى أبرأته، فقبل بر آنها، ما برى من مالها. وكذلك روى مسبح عن بشير.

لجماعه

وقال غيره: إذا اختلفت إليه، من غير إساءة منه إليها، جاز عليها ذلك. وقال الربيع: لا يحل مال المختلفة، حتى يعلم الزوج، أنها كارهة له مبغضة

وقول: يجوز له، إذا لم يكن مسيئاً إليها.

وإن اختلفت إليه من سوء خلقه. فنحب له أن يأخذ منها شيئا، قد استحل به فرجها. والذي يستحل به الفدية، بغض النفس والجماع، وكراهية الدار فيما يكون فيه الجماع، إذا اجتمعوا له.

وإما تعاتب الناس فيما بينهم من الاختلاف والجفاء، والترك للمناصفة، من غير القسمة، وأشباه ذلك.

وإن كرهته لشيء، أحله الله، مثل أن تقيم معه، لأجل أن عنده زوجة غيرها، أو سرية، أو أمة، أو أخته، وقالت: والله لأحبك لو خليت بك. وأما